الشيخ المحمودي
106
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
205 ومن كلام له عليه السّلام بعد اليوم الخامس من شهر صفر سنة « 37 » لمّا لحق به شمر ابن أبرهة في ناس من قرّاء أهل الشام ، ففتّ ذلك في عضد معاوية وابن العاص فخطبا أهل الشام لاستدراك ما فات قال نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي يحيى ، عن محمّد بن طلحة ، عن أبي سنان الأسلمي ، قال : لمّا أخبر عليّ بخطبة معاوية وعمرو ، وتحريضهما الناس عليه ، أمر الناس فجمعوا قال [ أبو سنان ] : وكأنّي أنظر إلى عليّ متوكّئا على قوسه ، وقد جمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه عنده ، فهم يلونه [ وكأنّه ] أحبّ أن يعلم الناس أن أصحاب رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] متوافرون عليه [ معه « خ » ] ، فحمد اللّه ثمّ قال : أيّها النّاس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي « 1 » فإنّ الخيلاء من التّجبّر ، وإنّ النّخوة من التّكبّر « 2 » وإنّ الشّيطان عدوّ حاضر يعدكم الباطل .
--> ( 1 ) « وعوا كلامي » أي احفظوا كلامي . والمفرد « عه » بهاء السكت . ( 2 ) الخيلاء - بضم الخاء المعجمة وكسرها - : العجب والكبر . والنخوة - بفتح النون - الافتخار والتعظّم .